الزركشي

17

البرهان

وقوله : ( ولولا رجال مؤمنون . . . ) ثم قال : ( لو تزيلوا ) ونازعه العراقي لأن المعاد فيهما أخص من الأول ، وهذا يجئ في كثير مما ذكرنا ، ولا بد أن يكون وراء التكرير شئ أخص منه كما بينا . * * * الرابع : في مقام التعظيم والتهويل ، كقوله تعالى : ( الحاقة . ما الحاقة ) . ( القارعة . ما القارعة ) . ( إنا أنزلناه في ليلة القدر . وما أدراك ما ليلة القدر ) . وقوله : ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ) . وقوله : ( فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة . وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة ) . وقوله : ( ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ) . * * * الخامس : في مقام الوعيد والتهديد ، كقوله تعالى : ( كلا سوف تعلمون . ثم كلا سوف تعلمون ) وذكر " ثم " في المكرر دلالة على أن الإنذار الثاني أبلغ من الأول ، وفيه تنبيه على تكرر ذلك مرة بعد أخرى ، وإن تعاقبت عليه الأزمنة لا يتطرق إليه تغيير ، بل هو مستمر دائما . * * *